أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

279

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

الحلّي ( رحمة الله ) ، قرأ السيّد محمّد على القاضي الطباطبائي ( رحمة الله ) في كتاب ( الذريعة ) للشيخ بزرگ الطهراني ( رحمة الله ) أنّ في مكتبة السيّد حسن الصدر ( رحمة الله ) في الكاظميّة نسخة من الكتاب « 1 » ، فكتب إلى السيّد محمّد باقر الصدر ( رحمة الله ) بإصدار الأمر إلى بعض السادة بأخذ نسخة مصوّرة منها وإرسالها إليه لتكون من مصادره في التصحيح والمقابلة . وقد جاء في جواب السيّد الصدر ( رحمة الله ) : « بسم الله الرحمن الرحيم سماحة حجّة الإسلام والمسلمين المحقّق العلّامة البحّاثة السيّد محمّد علي القاضي الطباطبائي دامت بركاته . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد ، فقد تسلّمت بكلّ اعتزاز وتقدير رسالتكم الشريفة ونفحاتكم العلويّة وعواطفكم القدسيّة ووجدتكم في هذه الرسالة الكريمة كما هي حالتكم دائماً ذلك العالم الواعي الرشيد الذي يحمل هموم أمّته ويشعر بعمق مسؤوليّته ويفيض عليها من روحه الكبيرة علماً وحكمةً وتدبيراً ، وكنت قد بلغني اهتمامكم الجليل بمواساة المنكوبين وإعانة المشرّدين وما رافق ذلك من اهتماماتكم الأخويّة الدينيّة بإبراز النجف والتنويه عنها ، فأسأل المولى سبحانه وتعالى أن يتقبّل منكم ذلك بأفضل ما يتقبّل من العلماء الصالحين وأوليائه المرضيّين ويحفظكم للأمّة مناراً وللنجف سنداً ويعزّ بكم الدين وينفع بوجودكم الشريف عموم المؤمنين . أمّا ما ذكرتم من التفضّل بالاستعداد لطبع الرسالة الفارسيّة في رحابكم العامرة فهو تعبير آخر عن ألطافكم وما يشغل قلبكم الكريم من حمل همّ النجف وهمّ مستقبلها ، وإنّ الترجمة الفارسيّة للفتاوى الواضحة لا تزال في الأوائل ، ونسأل المولى سبحانه السداد والتوفيق . وأمّا كتاب اللوامع فقد كتبت فور تسلّمي لرسالتكم الكريمة رسالة إلى جناب السيّد حسين الصدر « 2 » وكلّفته بالاهتمام بهذا الموضوع وإبلاغ السيّد عمّه اهتمامي البالغ بذلك مع علمي بأنّ مكتبة المرحوم الإمام السيّد حسن الصدر قدّس الله سرّه الشريف موضوعة على شكل ركام ومبعثرة في صناديق منذ عشرات السنين ولم تر طيلة هذه المدّة نور الشمس ولا وجه مطالع ، ومكتبة من هذا القبيل من الصعب التفتيش فيها عن كتاب ولكنّي مع هذا أكّدت عليهم الموضوع ، وتسلّمت بالأمس رسالة من السيّد حسين تجدونها في جوف هذا المكتوب يبدو منها أنّه هو وعمّه وابن عمّه جميعاً قد بذلوا جهوداً شديدة في الحصول على الكتاب المذكور ولم يجدوه ، ومع هذا فقد وعدني السيّد حسين بمواصلة البحث وتكرار التفتيش ، والله الموفّق . أرجو تبليغ سلامي إلى السيّد الأردبيلي أباً وابناً « 3 » ، والسلام عليكم وعلى سائر المؤمنين في محضركم الشريف ، والسلام على ولدكم المبجّل وسائر من يتعلّق بكم ورحمة الله وبركاته . محمّد باقر الصدر 27 من ذي القعدة 1396 » « 4 » . وبعد تسلّمه هذه الرسالة كتب السيد الطباطبائي ( رحمة الله ) إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) بأنّ المحقّق الطهراني ( رحمة الله )

--> ( 1 ) الذريعة 361 : 18 ( 2 ) يقصد السيّد حسين هادي الصدر بقرينة أنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) هو عمّ السيّد حسين إسماعيل الصدر ( 3 ) يقصد السيّد عبد الغني الأردبيلي ( رحمة الله ) ( 4 ) انظر الوثيقة رقم ( 368 ) ؛ وانظر بعضها في : اللوامع الإلهيّة ، صفحة ( نو - نز ) .